Skip to main content

من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن — Page 55

Contributors:

P.55
فقط ، وهنا فقط يظهر دور القرآن ، فالحديث عندهم هو الأصل والمحور ، وأمّا القرآن فالحاجة له فرعيّة جدّاً ؛ وهذا الفريق الثاني هم ما نطلق عليهم بأصحاب إسلام الحديث من الطراز الثاني ، الذين هم أنفسهم أصحاب الاتّجاه الأصولي الذين يعتمدون علم أُصول الفقه في عملية استنباط الحكم الشرعي . إلى هنا اتّضح أنَّ الفريق الأوّل يُسقط القرآن عن الاعتبار تماماً ، والفريق الآخر يُعطي للقرآن اعتباراً محدوداً عند التعارض ، وأمّا موقفنا نحن من ذلك كلّه فهو الرفض تماماً للاتّجاه الأوّل ، وللاتّجاه الثاني بفريقيه معاً .

الاتّجاه الثالث : محوريّة القرآن ومداريّة السنّة

وهو الاتّجاه الذي نؤمن به ، فالقرآن هو المحور والمصدر الأصلي في جميع معارفنا الدينية ، بل هو المصدر الأوّل والأخير فيها ، فلا يقع في قباله أيّ شيء آخر في تشكيل وتبيين الأطر والقواعد والأسس والقوانين الدستورية في المنظومة الإسلامية ، وأمّا الحديث أو السنّة فتأتي في طوله وفي ظلّه . من هنا نجد ضرورة عرض الروايات على القرآن لمعرفة مدى مطابقتها وموافقتها لتلك الأطر والقواعد والأسس والقوانين الدستورية القرآنية التي شكَّلت البنى الأساسية في
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن — Page 55 | السيد كمال الحيدري