في مورد آخر ما هو أخطر منه ، في شرح السنّة أيضاً : ( وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار أو يردَّ الآثار ، أو يريد غير الآثار فاتّهمه على الإسلام ) « 1 » .
عرض الموروث الروائي على القرآن وردود الفعل
ورد في الأخبار ما يدلّ على ضرورة عرض الروايات على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله عُمل به وإلّا في - ضرب به عرض الجدار ، وهي روايات مشهورة ، ولكن القوم تقاطعوا تماماً مع روايات العرض فأبطلوها ، لأنها تحطِّم مرجعية الحديث بنحو عامّ ومطلق ، كما أنَّ الشيعة لم يعملوا بروايات العرض إلّا في حدود ضيّقة جدّاً ، وهي فيما إذا وقع تعارض بين روايتين صحيحتي السند ، فإن وافقت إحداها القرآن أخذوا بها وتركوا الثانية .
قال البيهقي في حديث ( إذا جاءكم الحديث عنّي فاعرضوه على كتاب الله ) : ( هذا حديث باطل لا يصحّ ، وهو ينعكس على نفسه بالبطلان ، فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن ) « 2 » .
وصرّح ابن عبد البر ب - ( أنَّ حديث : ( ما أتاكم عني فاعرضوه
هامش
( 1 ) شرح السنّة : ج 2 ص 826 ؛ تحقيق : ربيع المدخلي .
( 2 ) دلائل النبوة : ج 1 ص 26 .