الأحاديث التي اتّسعت عليكم ) « 1 » ، وهذه الرواية المرويّة عن الإمام الباقر عليه السلام تمثّل وثيقة تاريخية خطيرة جدّاً ، ففي صدر الإسلام رجع المسلمون من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث .
وصارت تخرج علينا الفتاوى التي لا تجد لها أصلًا ولا جذراً ولا شبهاً في إسلام القرآن ، ولكن تجد لها أرضية كاملة في إسلام الحديث .
ولذلك نحن نجد أنَّ مهمّة التغيير ليست يسيرة ، ولا يمكن أن ينهض بها شخصٌ واحد أو جهةٌ واحدة ، بل لابدَّ أن تتولّد الإرادة الصلبة والصادقة ، ولابدَّ من العمل الدؤوب ودفع الأثمان الباهضة مادّياً ومعنوياً للخروج من طائلة إسلام الحديث إلى إسلام القرآن ، ومن الله نستمدّ العون ، وهو على كلّ شيءٍ قدير .
تأثير الموروث الروائي السنّي على الموروث الشيعي
استطاع الموروث الروائي لمدرسة الصحابة ، المصنوع أمويّاً ، والمخترَق إسرائيلياً أن يخترق الموروث الروائي الشيعي .
وهذه هي أخطر مرحلة مرّ بها الفكر الشيعي ، أو قل : من أخطر مراحل تكوُّن الفكر والعقل الشيعي ، وهي المرحلة التي سُمِح فيها بحرّية نسبية في زمن الإمام الصادق لنشر معارف
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ج 1 ص 71 ح 42 .