التقيّة » « 1 » .
المشكلة السادسة : الروايات الموضوعة المكذوبة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) . واتّفق العلماء على وجود الكثير من هذه الروايات وأنّها ظاهرة الوضوح في كونها مكذوبة منذ زمن النبي ( ص ) فقد حذّر منها في حياته عدّة مرات ؛ فيما روي عنه ( ص ) . وكذلك الأئمّة المعصومون ( عليهم السلام ) حذّروا - فيما ورد عنهم - من الكذبة . وممّا ورد في هذا المجال :
1 . في عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) للشيخ الصدوق عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل قال فيه :
« . . . يا ابن أبي محمود إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام ؛ أحدها : الغلوّ ، وثانيها : التقصير في أمرنا ، وثالثها : التصريح بمثالب أعدائنا . فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله عزّ وجلّ :
وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله فَيَسُبُّوا الله عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ،
يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يميناً وشمالًا فالزم طريقتنا . . . » « 2 » .
وما حذّر الإمام منه في هذه الرواية يمكن رؤيته واقعاً في تراث ابن تيمية وتراث الذهبي والعسقلاني وغيرهم ممّن ذكر مثالب أئمّتنا ( عليهم السلام ) بشكلٍ صريح ، ووصل بهم الأمر إلى القول بأنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) من الكذّابين ، ولا مشكلة عندهم في ذلك لأنّه ليس من الصحابة ليكون بأمان من الطعن
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ، المحقّق الشيخ يوسف البحراني ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين ، قم المقدّسة : ج 1 ، ص 49 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا * ، الشيخ الصدوق ، تحقيق وتعليق الشيخ حسين الأعلمي ، منشورات مؤسّسة الأعلمي ، بيروت ، ط 1 ، 1404 ه - - 1984 م : ج 2 ، ص 302 .