في مقام الاستنباط منذ عصر الشيخ الحسن بن علي بن أبي عقيل صاحب كتاب « المستمسك بحبل آل الرسول » وهو من مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه . وهو أوّل من هذّب الفقه واستعمل النظر وفتق باب البحث عن الأصول والفروع في ابتداء عصر الغيبة الكبرى .
ثمّ اقتفى أثره ابن الجنيد المعروف بالإسكافي ، وهو أستاذ الشيخ المفيد .
ثمّ وصل الدور إلى محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام ، المعروف بالشيخ المفيد ، فألّف كتاب « التذكرة بأصول الفقه » واعتمد على الأصول في استنباط الأحكام .
ثمّ انتقل الدور إلى تلامذة الشيخ المفيد ومنهم :
1 . السيد الأجلّ السيد المرتضى الملقّب بعلم الهدى ، المتوفّى سنة 436 ه - ، صنّف كتاب « الذريعة إلى أصول الشريعة » .
2 . شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي ، المتوفّى سنة 460 ه - ، صنّف كتاب « العدّة في أصول الفقه » .
3 . الشيخ سلار بن عبد العزيز الديلمي ، المتوفّى سنة 463 ه - ، صنّف كتاب « التقريب » وبعد الشيخ الطوسي توقّف سير البحث عن نظريّات السابقين ونقدها ، وذلك لحُسن ظنّ تلامذة الشيخ بما استنبطه وأفتى به في كتبه ، واستمرّت هذه الحالة مدّة تقرب من قرن إلى أن وصلت إلى ابن إدريس الحلّي ، المتوفّى سنة 598 ه - ، فأقام مجلس البحث والنقد ، وألّف في الفقه الاستدلالي كتاب « السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى » .
4 . المحقّق الحلّي صاحب كتاب « شرائع الإسلام » ، المتوفّى سنة 676 ه - ، فألّف في أصول الفقه كتاب « نهج الوصول إلى معرفة الأصول » و « معارج الوصول إلى علم الأصول » .
5 . العلّامة الحليّ ( أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن علي بن
مقدمات منهجية في علم أصول الفقه — صفحة 11
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١