شفاعة في الآخرة أيضاً ، ومن الآيات التي تثبت الشفاعة لهم عليهم السلام ، قوله تعالى : وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى « 1 » فإنّ منهم عيسى بن مريم عليهما السلام وهو نبي .
وقوله تعالى : وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 2 » ولا شكّ في شهادة الأنبياء بالحقّ .
وقوله تعالى : ونَادَى أَصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيَماهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ * أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمْ اللهُ بِرَحْمَة ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ « 3 » .
والآية الأخيرة في هذا المقطع القرآني الشريف تدلّ على أنّ ( رجال الأعراف ) هؤلاء بيدهم الجنّة ؛ لقوله تعالى حكاية عنهم في مخاطبتهم للمنتظرين : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ « 4 » .
وهؤلاء هم الشفعاء من الأنبياء والأئمّة والأولياء عليهم السلام ،
هامش
( 1 ) الأنبياء : 26 - 28 .
( 2 ) الزخرف : 86 .
( 3 ) الأعراف : 48 - 49 .
( 4 ) الأعراف : 49 .