والعلوّ والدنوّ ومن خلال بيان موقع الله سبحانه وتعالى بالنسبة إلى عباده ، حيث بيّن هذا الأمر من خلال عدّة مراحل ، ففي المرحلة الأولى قال تعالى : وَإذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذَا دَعَانِ « 1 » .
ثمّ في مرحلة أعلى ، قال تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ « 2 » .
وفي مرحلة ثالثة ، قال تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ « 3 » .
ثمّ في المرحلة الأعلى ، قال تعالى : أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ « 4 » .
فإذا كان الله تعالى قريباً إلى هذه الدرجة من عباده فما الحاجة إلى الواسطة وإلى الشفيع وإلى الوسيلة من دونه ؟
وإلى هذا المضمون أشارت الروايات التي قالت :
« دانٍ في علوّه وعالٍ في دنوّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 186 .
( 2 ) الواقعة : 85 .
( 3 ) ق : 16 .
( 4 ) الأنفال : 24 .
( 5 ) مهج الدعوات ، السيد علي بن طاووس الحلّي ( 589 - 664 ه - ) : ص 133 اعتصام وتهليل لمولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، دار الذخائر للمطبوعات ، قم المقدّسة ، 1411 ه - .