فإذا كان يوم القيامة أضاف هذه الرحمة الواحدة إلى تسع وتسعين رحمة فيرحم بها أمّة محمّد صلى الله عليه وآله ، ثمّ يشفعهم فيمن يحبّون له الشفاعة من أهل الملّة حتّى أنّ الواحد ليجيء إلى مؤمن من الشيعة فيقول : اشفع لي ، فيقول : وأيّ حقّ لك عليّ ؟ فيقول : سقيتك يوماً ماءً ، فيذكر ذلك فيشفع له فيشفّع فيه ويجيئه آخر فيقول : إنّ لي عليك حقّاً فاشفع لي ، فيقول : وما حقّك عليّ ؟ فيقول : استظللت بظلّ جداري ساعة في يوم حار . فيشفع له فيشفّع فيه . ولا يزال يشفع حتّى يشفع في جيرانه وخلطائه ومعارفه ، فإنّ المؤمن أكرم على الله ممّا تظنّون » « 1 » .
وذِكر العدد في هذه الرواية الشريفة لأجل بيان سعة وعظمة دائرة الشفاعة يوم القيامة ، وإلّا فإنّ الرحمة الإلهية ليست أمراً مادّياً معدوداً حتّى يمكن تقسيمه إلى مثل هذه الأعداد .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أيضاً قال :
« . . . وفي المؤمنين من يشفع مثل ربيعة ومضر ، وأقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنساناً . . . » « 2 » .
وعن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : «
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا تستخفّوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده فإنّ الرجل منهم ليشفع لمثل ربيعة ومضر » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، كتاب العدل والمعاد ، باب الشفاعة ، ح 44 ، ص 44 ، ط : طهران .
( 2 ) المصدر نفسه : ح 75 ، ص 58 .
( 3 ) المصدر نفسه : ح 75 ، ص 59 .