( 6 ) : البعد المعرفي في الإمام
بعد أن اتّضحت لنا الأدوار الثلاثة للإمام ( عليه السلام ) والتي تشكّل الأعمدة الأساسية في حركته الوجودية ، وهي :
1 . دوره التشريعي .
2 . دوره التكويني .
3 . دوره القيادي السياسي .
نكون قد وفّرنا المقدّمة الأولى والأساسية في البعد والأثر المعرفي للإمام ( عليه السلام ) ، فإذا أضفنا إلى ذلك ما تقدّم بيانه من كونه يمثّل بنفسه مصدراً شرعيّاً ومدركاً فإنّه سوف يتّضح لدينا حدود هذه المصدرية وأهمّية هذه المدركية .
إنّ القرآن الكريم يُعدّ مصدراً معرفيّاً أساسياً كما أنّه يتضمّن حقائق كونية كبيرة وعظيمة ، إلّا أنّه لا يخرج عن دائرة الخزين المعلوماتي والاستعمال الآلي .
بعبارة أخرى : إنّه لا يملك القدرة أن يكون مؤثّراً وفاعلًا في الوجود بما هو موجود ، وإنّما يستفاد منه في التأثير بواسطة مؤثّر مدرك واقف على حقائقه ومراتبه ، فهو لغة التغيير وليس فاعل التغيير . وهذا المعنى منسجم تماماً مع كونه وجوداً