والصحّة والموت والحياة فهو أحبُّ إلينا » « 1 » ،
لأنّه من عطايا المولى القدير ، وكلّ ما هو آتٍ منه فهو محبوب ومطلوب .
ولعلّ صبر العوامّ ينسجم مع الوقوف الصوريّ الساذج ، كما أنّ صبر العبّاد الزهّاد ينسجم مع الوقوف الصوريّ التحقيقي ، ويكون الوقوف التصديقي التحقّقي منسجماً مع صبر العرفاء ، والعارف هو كلّ من وقف على معرفة الله تعالى وتحقّق بها ، وهو العالم الربّاني ، ودونه إمّا متعلّم على سبيل النجاة ، أو جاهل تتجاذبه الأصوات المختلفة وتعصف به الرياح المتعاكسة « 2 » .
والصبر بمرتبته الثالثة المناسب للتحقّق هو المناط الأوّل المعتمد في مقام الإمامة الإلهيّة دون المرتبتين الأولى والثانية .
أمّا موارد الصبر فهي :
1 . الصبر عند المصيبة .
2 . الصبر على الطاعة .
3 . الصبر عن المعصية .
هامش
( 1 ) جامع السعادات للشيخ محمد مهدي النراقي ، نشر مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، الطبعة السادسة ، 1408 ه - ، بيروت : ج 3 ص 285 .
( 2 ) ورد عن عليّ ( عليه السلام ) : « الناس ثلاثة : عالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق ، يميلونَ مع كلّ ريح . . . » الخصال ، للشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، صحّحه وعلّق عليه علي أكبر الغفاري ، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم ، 1405 ه - : ص 1 .