تبصرة خامسة
حاكميّة الأوتاد القرآنيّة على النصوص القرآنيّة الأُخرى يتوقّف تفعيلها الظاهري على قدرات المُفسّر في الكشف عنها ابتداءً ، وفي الكشف عن حركيّتها ومساحتها المعرفيّة ، وأمّا حاكميّتها الواقعيّة فهي حاصلة منذ جعلها ، وبالتالي فإنَّ الحاكميّة الواقعيّة سوف تقترن بقراءة المعصوم للنصّ القرآني ، وأمّا الحاكميّة الظاهريّة فهي من نصيب غير المعصوم ، وإن علت مراتبه .
تبصرة سادسة
هنالك صلة وثيقة بين وظائفيّة الأوتاد القرآنيّة وبين الكشف عن البناءات الأُولى للإنسان وتحديد ملامحها من جهة ، ومن جهة أُخرى لها دور صياني لتلك البناءات الأُولى المتمثّلة بالفطرة الإنسانيّة السليمة .
تبصرة سابعة
للأوتاد القرآنيّة دور حساس جدّاً في الصناعة الفقهيّة ، فإنّها تتبوَّأ مقام المرجعيّة العليا لجميع النصوص الدينيّة ، وبالتالي فإنَّ على الفقيه تقصّي هذه الأوتاد والوقوف على معطياتها ، ولا يبعد أن تكون مساحة الوقوف عليها دليل اجتهاد وأعلميّة أيضاً « 1 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 528 - 53 . .