كمال لا يلزم منه نقص أو قصور من جهة أخرى ؛ فإنّه يمكن أن يكون اسماً
أو صفةً لله تبارك وتعالى .
وعليه فإذا كان كلّ اسم أو صفة طريقاً رحباً إلى معرفته سبحانه فكيف يتصوّر عدّ طرق معرفته ؟ ولذا فطرق معرفته لا حصر لها كما صوّرها جملة من الحكماء والعرفاء حيث قالوا بأنّ الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق « 1 » ، فإذا كانت أنفسهم يستحيل حصرها فكيف بأنفاسهم ؟
وعلى أيّ حال ، فإنّ من بين طرق معرفته سبحانه ارتأينا الوقوف على مجموعة قليلة جدّاً منها ولكنّها غنيّة ورئيسيّة ولها الصدارة من جميع ما يمكن عدّه من الطرق ، وهي :
1 الفطرة .
2 الأسماء الحسنى .
3 الآيات الأنفسية ( النفس الإنسانية ) .
4 الآيات الآفاقية ( الكونية ) .
5 القرآن الكريم .
6 الإمام المعصوم .
جديرٌ بالذِّكر أنّ ترتّب هذه الأبحاث لم يكن بحسب أهمّيتها لوضوح تأخير ما شأنه التقدّم ، وتقديم ما شأنه التأخّر ، بل بحسب قربها من الفهم العام والتصاقها بذاكرة القارئ والمتتبّع أيضاً .
والآن ينبغي لنا الوقوف عند بعض النكات التي تتعلّق في كيفيّة التعاطي مع هذه الطرق المعرفية ، نذكر منها :
هامش
( 1 ) انظر : شرح الأسماء الحسنى للملّا هادي السبزواري ، مكتبة بصيرتي ، قم : ج 2 ص 83 .