ومحدوداً أيضاً ، والنتيجة كما يرى المناطقة تتبع أخسّ المقدّمات « 1 » .
فالحبّ واضح كلّ الوضوح في لفظه ومعناه « 2 » ، وخاف كلّ الخفاء في كُنهه وحقيقته الحقّة ومغزاه ، كما هو الحال في أصل الوجود الواضح مفهوماً المبهم مضموناً ، حتّى قيل في ذلك :
مفهومه من أعرف الأشياءِ وكُنهه في غاية الخفاءِ « 3 »
حبّ الله تعالى
من مظاهر حكمة الله تعالى المختارة والمُبيّنة في القرآن الكريم وحدة المسلك بين تزكية النفس وتطهيرها معنويّاً للوصول بها إلى أعلى مدارج الكمال وبين معرفة الله تعالى . ويمكن توضيح ذلك من خلال مقدّمات ثلاث :
المقدّمة الأولى : إنّ الإنسان قد خُلق مفطوراً على حبّ الكمال . ومعنى كونه مفطوراً على حبّ الكمال وطلب تحصيله هو أنّ الإنسان في أصل خلقته قد خُلق على كيفية مخصوصة هي حبّ الكمال المطلق وطلبه ، وهذا من قبيل الكيفية المخصوصة التي وُجد عليها الماء ؛ فإنّ الماء قد فُطر أي : خُلق على خصوصية السيلان ، فالسيلان موجود في أصل تركيبة الماء وخلقته الأولى .
هامش
( 1 ) أي : أضعف المقدّمات .
( 2 ) أي : لغة واصطلاحاً .
( 3 ) انظر شرح المنظومة ، قسم الحكمة ( غرر الفوائد وشرحها ) للملّا هادي السبزواري ، علّق عليه آية الله الشيخ حسن زاده الآملي ، نشر ناب ، الطبعة الأُولى ، 1416 ه ، قم : ج 2 ، ص 9 .