العظيم الأعظم الأعظم . . . وباسمك العظيم الأعظم الأعظم . . . « 1 » ، وفي دعاء ليلة المبعث : . . . وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم . . . « 2 » ، ودعاء البهاء : اللهمّ إنّي أسألك من أسمائك بأكبرها « 3 » ، أمّا دعاء ليلة عرفة فهو حافل بذكر الاسم الأعظم ومستغرق فيه .
مظهر اسم الله الأعظم
هنا نودّ الوقوف عند إشارة وتلويح ينبض فيها دعاء عرفة هي أقرب بل أبلغ من التصريح بتعيين مظهر اسم الله الأعظم ، بل تستوجب منّا الوقوف عندها والتفصيل فيها بما يُناسب المقام .
فقد جاء فيه : وباسمك السّبُوح القدّوس البرهان الذي هو نور على كلّ نور ، ونور من نور ، يُضيء منه كلّ نور « 4 » ، ولعلّك عرفت المقصد الذي نبغيه قبل بيانه ، وانقدح معناه القدُسيّ في ذهنك ، وفاضت أنواره في قلبك ، ولهج بحروفه لسانك ، ولكنّا نودّ الوصول بك إلى الاعتقاد بذلك عن طريق الدليل ، فنسوق لذلك ما يحقّق لنا المراد .
عن المُفضّل عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
يا مُفضّل كُنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلّة خضراء نُسبّحه ونُقدّسه « 5 » .
فقوله :
ليس عنده أحد غيرنا
أي ليس غير محمّد وآل محمّد عليهم السلام ، ونحن
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، مصدر سابق : ص 124 - 125 .
( 2 ) مفاتيح الجنان : ص 208 .
( 3 ) مفاتيح الجنان : ص 244 .
( 4 ) مفاتيح الجنان : 321 .
( 5 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 441 ح 7 .