الوحدة بالكثرة . وبهذا الصدد يقول شيخنا الآملي في مقدّمته على « سرّ الصلاة » : « وعلامة كون الصلاة عُصارة الأسفار الأربعة هي أنّ أركانها وأفعالها وأذكارها وتحليلها وتحريمها تقود حيناً من الكثرة إلى الوحدة ، وحيناً تجعل الانشغال بالوحدة ، وحيناً ترجع من الوحدة إلى الكثرة ، وحيناً تُسرع في الكثرة بعين الوحدة وهذه هي الأسفار الأربعة نفسها » « 1 » .
ثمّ يقول في موضع آخر من مقدّمته : « وبالتسليم في نهاية الصلاة يكون ختام السفر الرابع من الأسفار الأربعة » « 2 » مؤكّداً ما أفاده أستاذه الخميني رحمه الله في خاتمة أسرار السلام حيث يقول : « وبعد ذلك يلتفت إلى مطلق كثرات الغيب والشهادة فيلاحظ أدب الحضور ، فيؤدّي السلام الشفهيّ ، وبذلك يكون اكتمال السفر الرابع وهو من الخلق إلى الخلق . . . » « 3 » .
ولا ينبغي الإغفال عن حقيقة ذلك السلام الذي يطوي به السالك معراجه « 4 » وقربانه « 5 » . وفي ذلك يقول الشيخ الأكبر في فتوحاته :
هامش
( 1 ) سرّ الصلاة ( معراج السالكين وصلاة العارفين ) للسيد الخميني : ص 19 ، مؤسّسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني ، الطبعة الأولى ، 1995 م ، طهران .
( 2 ) سرّ الصلاة : ص 34 .
( 3 ) سرّ الصلاة : ص 202 .
( 4 ) ورد عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله :
« الصلاة معراج المؤمن »
انظر : اعتقادات العلامة المجلسي : ص 29 .
( 5 ) ورد عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله :
« إنّ الصلاة قربان المؤمن »
انظر : كنز العمال ، مصدر سابق : 18907 .