شك في حكمها من جهة الحيثيات الاخر ، لزم انتفاء التعارض بين المطلقات إلا
فيما إذا كان المتعارضان واردين على المطلق من حيثية واحدة ، لا إذا تغايرت
الحيثيات .
فلا يكون تعارض بين قوله : في الغنم الزكاة ، وليس في الحيوان المعلوف
الزكاة ، أوليس في الحيوان الأسود أو الجلال الزكاة ، لأن الإثبات راجع إلى
حيثية الغنمية والنفي إلى حيثية العلف أو السواد أو الجلل ، فلا يثبت بالأول
ثبوت الزكاة في المعلوفة من جهة الغنمية .
وإن أراد أن الحكم إنما هو من الحيثية الأولى أينما وجدت هذه الحيثية ،
ويحصل التعارض فيما اجتمعت فيه الحيثيتان ، فهو صحيح ، ولكن الظاهر من
قوله : ( لا من حيث الغسل وعدم الغسل ) أنه لا يحكم لأجل تعليق الحكم على
المطلق بوجوده في غير المغسول أيضا ، فلا ينافي حلية المطلق حرمة غير المغسول
ويحكم بحرمته ولا يلاحظ إطلاق الحل ، وهذا غير صحيح ، فتأمل .
عوائد الأيام — صفحة 754
مساهمون: مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ص٧٥٤