ويتساءل السيّد حفظه الله بعدها قائلًا : « لماذا وضع التفسير ضمن العلوم المهمّة الواجب توفّرها لدى عالم الدين ؟ » .
ويجيب عن هذا السؤال قائلًا : « لأنّ أئمّة أهل البيت ( ع ) أبلغونا أنّه وقع في كلامهم دسّ ، وتزوير ، ووضع ، حتّى أنّهم لعنوا كثيراً من الوضّاعين ، وهذه كلّها تكشف أنّ عملية الوضع كانت واسعة النطاق في ذلك الزمان . . لا يتبادر إلى الذهن أن عمليات الوضع مختصّة بالاتجاه الآخر ، أبداً عملية الوضع كانت موجودة في الواقع الشيعي . . . » .
ويردف قائلًا : « أبلغونا - أي الأئمة ( ع ) - أيضاً أنّ كثيراً من الأصحاب كانوا ينقلون الروايات بالمعنى ، وأبلغونا أنّه وقع تقطيع - كما فعل صاحب الوسائل - وأبلغونا أنْ كلِّموا الناس على قدر عقولهم ، وأبلغونا أن هناك تقيّة في كلماتهم . . .
جيّد ، إذا كان الأمر كذلك ، فكيف نميّز الصحيح من السقيم في هذه الموسوعة الضخمة من الروايات ؟
الجواب : أعطونا ضابطة واحدة ؛ قالوا : اعرضوا كلامنا على كتاب ربّنا ، فإن وجدتم عليه شاهد أو شاهدين فقلناه ، وإلا فهو زخرف لم نقله ، ارموا به عرض الجدار . وهنا أسألكم بالله : من لم يقف على القرآن ومعارفه ولا يعرف الناسخ من المنسوخ ، ولا
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 22
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٢٢