الجليل الشيخ حسن زادة والذي ينقل بدوره عن كتاب « محبوب القلوب » للديلمي يقول : وأمّا بصدد قيمة أرسطو فقد جاء في الأثر أنّ عمرو بن العاص قدِم من الاسكندريّة على عهد سيّدنا رسول الله ( ص ) فسأله الرسول ( ص ) عمّا رآه في إسكندريّة مصر ، فقال : رأيت قوماً يطلّسون ، يعني يؤمنون بأرسطوطاليس ويجتمعون حلقاً ويذكرون رجلًا يُقال له أرسطوطاليس . تبيّن
من ذلك أنّ الاسم لم يكن غير معروف عند العرب .
فقال ( ص ) :
مه يا عمرو إنّ أرسطوطاليس كان نبيّاً فجهله قومه .
يقول السيّد الحيدري : هذه الرواية لا نتكلّم في سندها أو في متنها صحيحة أكانت أم غير صحيحة ، ولكنّا فقط نريد أن نبيّن أنّ أرسطو كان نبيّاً فجهله قومه . ثمّ إنّ الديلمي قال : ويؤيّد ما نقل السيّد الطاهر ابن طاووس في كتابه « فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم » بأنّ بطليموس وآخرين كانا من الأنبياء . هذه الأسماء أسماء الأنبياء ولمّا كانت أسماء يونانيّة فلم نستطع أن نطبّقها على الأسماء التي في القرآن الكريم ، فتصوّرنا والقول للسيّد الحيدري أنّ تلك الأسماء هي لأشخاص آخرين .
ثمّ يورد السيّد الحيدري رواية وردت في كلام الإمام الصادق في توحيد المفضّل مفادها أنّ الإمام ( ع ) عندما يتكلّم مع المفضّل بن عمر الجعفي يبيّن له الدليل على وجود الله سبحانه وتعالى عن طريق الإتقان والصنع في نظام العالم ويقول كان لهم ( اليونانيّين ) رجلٌ اسمه أرسطوطاليس أثبت لهم وجود الله
سبحانه وتعالى عن طريق المحرّك الأوّل . إذن اسم هذا الرجل ( أرسطو ) جاء على لسان الإمام الصادق ( ع ) كما يقول السيّد الحيدري وهذا يكفي أرسطو مفخرة أن يأتي اسمه على لسان الإمام الصادق ( ع ) .
أمّا في ما يرتبط بأقوال المحقّقين فهي كثيرة من ابن مسكويه إلى الشيخ الرئيس ، إلى ابن خلدون ، فكلّهم يعظّمون أرسطو تعظيماً لا حدَّ له .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 76
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٧٦