تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥
إنَّ فتح الباب أمام المراكز العقائدية المؤسَسَة للعمل المنظم وفقاً للمنهج المزبور كفيل بإيصاد الباب أمام طرح مثل هذه الإثارات غير المبررة . إثارات تريد الوقيعة بين أبنائنا الذين تعمّقت العقائد الصحيحة في أفكارهم ولا سبيل إلا للمعرفة والعلم الصحيح لاقتلاعها . إننا نتطلع لرؤية اتساع رقعة تطبيق هذه الدعوة إلى جميع زوايا البحث العقدي ومرتكزاته ، وتحديدها - عملًا - بزاوية واحدة أو زوايتين لا يوافق عليه البحث المعرفي ، فإنَّ تمامية أيّ نظرية منوطة بإعطائها الحلول المناسبة لكلّ الإشكاليات . كما نتطلّع أيضاً أن نشاهد علم أصول الاستنباط العقائدي مكتوباً ومحرراً بقواعد مبرهنة في القريب العاجل بإذن الحكيم المتعال ، نسدُّ بذلك باب التخبط العقائدي الذي بدأ يدبُّ في جسد أمّتنا - جرّاء عدم وجود التأسيس المعرفي الصحيح - لاستنباط الأحكام العقائدية ، وضرورة حصر هذا الاستنباط بأيادي المتخصّصين . لا ننسى أن نؤكّد في نهاية هذه الأسطر بأنَّ الدعوة التي بدأها العلامة الحيدري لن يُكتب لها النجاح الكامل ما لم تستطع إبراز التبرير المعرفي لمنهجها ومفرداتها وخطابها ، ومن غير إبراز هذا التبرير تمسي عملية التبشير لها والدعوة إليها خالية من التنجيز والتعذير الموضوعيَّين . وأخيراً ونحن قد طرحنا عنوان التغيير كمحور لبحثنا نجد من الوفاء استذكار الروح التغييرية للفقيه الكبير والراحل الشهيد السيد محمد باقر الصدر . لقد حملت هذه الروح التغيير في ثناياها خشبةً تبحث عمّن يصلبها عليها ، وشاءت الأقدار أن تطال يد الغدر والخيانة روح الراحل الشهيد ، فكان بحقٍّ شهيد التغييريين .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1065 | حميد مجيد هدو