المنهج البحثي والتأليفي في الفقه
سوف تكون لنا وقفة ، في فرصة قادمة ، عند أهمّ الآثار الفقهية لسماحة السيّد الأستاذ ، ولذلك لا نتعرّض ههنا لهذه الآثار القيّمة إلا بنحو الإشارة ، وسوف نُركّز هنا على أبرز ملامح منهجه الكتبي في الفقه ، ولكن بصورة رقمية موجزة ، والتي من الممكن ملاحظتها في بحوثه الفقهية التي لم تر النور بعد أيضاً .
أمّا أهم تلك الملامح فيُمكن إيجازها بما يلي :
1 . عرض المقدّمات ذات الصلة الرئيسية بأصل المسألة المبحوث فيها .
2 . الاهتمام كثيراً بإبراز محل النزاع وتحريره .
3 . التنظيم المنطقي في طرق الاستدلال ، وإرجاع ما يُمكن إرجاعه للأقيسة المنطقية ، لما هو ثابت في محله من أن الطريقة القياسية هي الصورة النموذجية للدليل الاستنباطي ، وأننا نتوفّر على النتيجة فيها من خلال المقدّمات ، أي استنباط النتيجة من مقدّماتها « 1 » .
4 . استعمال أُسلوب الحل والنقض في مواجة ومحاكمة أدلّة الخصوم ، وقد تقدّم منّا توضيح ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) ولذلك فمن المنطقيّ جداً أن لا تكون النتيجة أكبر من مقدّماتها ، فهي إما أصغر منها أو مساوية لها ، بخلاف النتيجة الاستقرائية فهي أكبر من مقدّماتها .
( 2 ) انظر النقطة الخامسة ( قوّة الحلّ والنقض في محاكمة المتون فضلًا عن شروحاته ) من المستوى الثالث المتعلق بالمضمون .