القاعدة الرابعة : أولوية النصّ القرآني
والاهتمام البالغ بالنصوص القرآنية
كرّس السيّد الأستاذ كلّ طاقاته الاستنباطية والتحقيقية في قراءة النصوص القرآنية ، فتجده وهو يُحقق فيها وكأنّ الدليلية منحصرة بذلك ، وهذا السمت البحثي التحقيقي القرآني نادر جداً في البحوث الفقهية التخصصية ، حيث اعتاد الفقهاء الأعلام على التركيز على المتون الروائية .
ولعلّ هذا التوجه الروائي هو الذي لم يُنمِّ الحسَّ التفسيري أو لم يُبرزه بشكل يُناسب مكانة القرآن الكريم ، في حين تجد المهتمّين بتفسير القرآن الكريم كالسيّد الأُستاذ يعكسون ذلك بقوّة على بحوثهم التخصصية ، وهذا وإن كان متفاوتاً في البحوث الفقهية إلا أنّه لم يتأثّر كثيراً بالنزعة الروائية حيث تجده يوازي بين الأدلّة القرآنية والأدلة الروائية ، ويحرص كثيراً على إبراز الأدلة القرآنية من خلال عناوينها والتركيز عليها ، هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّ الذي يهتمّ بالتفسير على نحو التخصّص تجده عندما يتناول الأدلة القرآنية في الأبحاث الفقهية يختلف كثيراً عمّن لا يملك ذلك التخصص ، وهذا التخصص سوف يترك آثاراً كبيرة على قراءة النص القرآني ، وهو ما يُؤثّر على النتائج الفقهية .
وأمّا ثالثاً فإنّ المهتمّ بالتفسير على نحو التخصّص سوف تكون