6 . تسجيل نتائج القراءات الأولية ( السابقة ) ثم مقارنتها بالقراءات الثانوية ( اللاحقة ) للتأكّد من صحّة ما تقدّم منه وإضافة النتائج الجديدة « 1 » .
وأمّا التفكيك الصحيح والدقيق فعماده :
1 . وضوح مفردات النصّ في معانيها الأولية ( اللغوية ) ، وفي معانيها الثانوية ( الاصطلاحية ) والفصل بين المعاني الحقيقية والمجازية .
2 . النظر الدقيق في عَود الضمائر ، وبيان الوجوه المحتملة في صورة اختلاف جهة عود الضمائر .
3 . التحقيق في أصل المفردات - ما لم تكن قرآناً - في صورة وجود طبعات مختلفة ، وهذه النقطة لها صلة وثيقة بالفهم والتفكيك معاً .
4 . الفصل بين التطبيق والتفكيك ، فالأول ليس إلا إجمال ما تقدّم شرحه من خلال المتن المقروء ، والثاني هو شرح قائم بنفسه ، وإن كان الحاصل عادة بين الأعلام هو الشرح والتطبيق وليس الشرح والتفكيك ثم التطبيق .
إنّ التطبيق هو مرحلة متأخرة عن أصل الشرح والتفكيك ، وليس هو تعبيراً آخر عن التفكيك ، فإنّ التفكيك يمكن أن يكون طريقة تدريسية قائمة بنفسها وليس حلقة تكميلية كما هو الحال بالنسبة للتطبيق .
وعادة ما يُستعان بالتفكيك أثناء الشرح الأولي للمتن المقروء فيفترق كلياً عن التطبيق ، وهذه الفروق الدقيقة تأتي بالدربة والممارسة العملية .
هامش
( 1 ) وهذا العمل المضني لا يقوم به إلا الأوحديّ من أعلام الأُمّة ممن جُبلت شخصيته العلمية على فضيلة التحقيق .