هذا إلى كلّ ما تقدّم ، فقد ذكر صاحب المستدرك إشكالين على مدّعى الأفندي :
الأوّل : هو أنّ ابن بابويه يقول في رسالته : « يا بني افعل كذا وكذا . . . » وهذا القول لا نجد له عيناً ولا أثراً في الفقه الرضوي .
والثاني : هو أنّ جملة من الفتاوى الواردة في رسالة ابن بابويه لا نجدها في الفقه الرضوي « 1 » .
هذا خلاصة الكلام في القول الثاني وقد عرفت مما ذُكر عدم صحّته .
القول الثالث : وهو أنّ كتاب فقه الإمام الرضا ( ع ) ، هو بنفسه كتاب التكليف الذي ألّفه محمد بن علي الشلمغاني المعروف بأبي العزاقير « 2 » وهذا الاحتمال بعيد أيضاً نظراً لما تقدّم من وجود تلك القرائن ، ثم إنّ هذا الكتاب قد عُرض على الحسين بن روح السفير الثالث للإمام الحجّة بن الحسن ( عجّل الله فرجه ) فقال عنه : إنّه كلّه صحيح إلّا موضعين أو
ثلاثة منها « 3 » ، ومن الواضح أنّ هذه الشهادة لا تنسجم مع دعوى كون كتاب فقه الرضا هو نفسه كتاب التكليف للشلمغاني ، هذا وقد تفرّد بهذا القول السيّد حسن الصدر ( قدس سره ) حيث ألّف رسالة بهذا الخصوص أسماها « فصل القضاء في الكتاب المشتهر ب - ( فقه الرضا ) »
تتميماً للفائدة نذكر بإيجاز دليله على ذلك وهو أنّ الشلمغاني قد تفرّد
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : ج 1 ، ص 315 .
( 2 ) يعتبر هذا الشخص من جملة الأشخاص الذين ادّعوا السفارة للإمام الغائب المنتظر ( عجّل الله فرجه ) وقيل إنّه تاب في أُخريات حياته .
( 3 ) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 251 - 252 .