غير السيّد أمير حسين قد أخبرا بأنَّ هذا الكتاب للإمام الرضا ( ع ) .
وهنا يمكن التعليق على مفاد هذا الوجه بنقطتين :
الأولى : إنَّ الثقتين المذكورين لم يُخبرا المجلسي الأوّل بنسبة الكتاب إلى الإمام ( ع ) وإنّما جاءا بالكتاب إلى السيّد أمير حسين وأنّ السيّد أمير حسين فهِم من مجموعة قرائن أنَّ الكتاب للإمام ( ع ) .
وهنا يقول المجلسي الأوّل : « ثمَّ حُكي عن شيخين فاضلين صالحين ثقتين أنّهما قالا أنَّ هذه النسخة قد أوتي بها من قم إلى مكّة المشرّفة » « 1 » .
وبذلك لا نرى جديداً في الوجه الثاني عن الوجه الأوّل .
الثانية : في حالة ثبوت كونهما قد أخبرا بذلك أيضاً فهذا لا يخرج عن الإرسال أيضاً ؛ نظراً للفترة الزمانيّة الشاسعة بينهم وبين الإمام ( ع ) .
نعم ، يمكن أن يقال : إنَّ المجلسي الأوّل ( قدس سره ) ذكر أيضاً أنَّ الثقتين اللذين جاءا بالكتاب قالا أنّه موجود عند آبائنا إلى أن يصل إلى الإمام ( ع ) ، وهذا واضح من عبارة المجلسي إذ يقول : « ومن كان عنده الكتاب ذكر أنّه وصل إلينا من آبائنا أنّه تصنيف الإمام ( ع ) » « 2 » .
ولكن مع ذلك فإنَّ ما ذكره المجلسي الأوّل ( قدس سره ) هنا لا يضيف شيئاً جديداً ؛ إذ إنّنا لا نعرف من هم آباء هذين الثقتين الصالحين ، وما دمنا نجهل آباءهما فإنَّ ذلك لا يُخرج الخبر عن الإرسال ، لاسيّما أنّ هؤلاء الآباء والأجداد المجهولين يُغطّون مساحة ألف عام تقريباً .
الوجه الثالث : وهو يعتمد على مقدّمة قد ذكرناها مسبقاً ، مفادها أنّ
هامش
( 1 ) روضة المتقين : ج 1 ، ص 16 .
( 2 ) ( ) روضة المتقين : ج 1 ، ص 16 .