الأقوال في المسألة
وكيفما كان فالأقوال في المسألة هي :
القول الأوّل : ذكر المثبتون لحجّيّة الكتاب أنّه صادرٌ عن الإمام الرضا ( ع ) ولو إملاءً ، لأنّه لم يُعهد عنهم ( ع ) أنّهم ألّفوا كتاباً ، وعليه فهذا الكتاب هو من إنشاء الإمام الرضا ( ع ) ولو بنحو الإملاء على بعض تلامذته .
القول الثاني : إنّ هذا الكتاب هو الرسالة التي وجّهها ابن بابويه القمّي إلى ولده الصدوق وهو المعروف بكتاب شرايع ابن بابويه .
القول الثالث : إنّه كتاب التكليف الذي ألّفه محمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر ، وهو الكتاب الذي عُرض على الحسين بن روح رضي الله عنه وقال فيه - كما ينقل ذلك جملة من الأعلام - : « ما فيه شيء إلّا وقد رُوي عن الأئمة ( ع ) إلّا موضعين أو ثلاثة فإنّه كذب عليهم في روايتها » « 1 » .
أدلة اعتبار القول المثبت لحجية الكتاب
استدلّ المثبتون لحجّيّة القول الأوّل بعدّة وجوهٍ :
الوجه الأوّل : يقول المحدّث النوري إنّ خبر الثقة حجّة بلا إشكال ، وفي المقام يوجد عندنا عدل نقل لنا الخبر ، فإنّ القاضي أمير حسين قد وثّقه المجلسيّان فيكون ما نقله حُجّة ، وهو من قبيل ما ينقله إلينا زرارة أو محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) حيث نقبل رواياتهم ، أمّا عبارة
هامش
( 1 ) ( ) الغيبة : للشيخ الطوسي ، ص 251 - 252 .