الجهة الثانية : البحث السندي
ينبغي أن يُعلم أنّ بحثنا يدور حول رواية الفقه الرضوي والمسمّى أيضاً بفقه الإمام الرضا ( ع ) وهذا هو غير كتاب مسند الإمام الرضا .
يقول المحدّث النوري في الفائدة الثانية في خاتمة المستدرك :
« وقف عليه الأصحاب في عصر المجلسيَّين واختلفوا في صحّته واعتباره وحجّيته غاية الاختلاف وصار معركة لآراء الناظرين وإنكار المتبحّرين النقّادين ، فالبعض اعتبره حجّة ، ومن اعتبره من الضعاف المفتقرة إلى جابر ذي قوة ، وثالث أخرجه من صفوف الأخبار وأدرجه في مؤلّفات أصحابنا الأخيار » « 1 » وبذلك يُشير المحدّث إلى أقوال ثلاثة سنقف عليها بعد ذلك .
وأمّا العلامة المجلسي فيقول :
« وكتاب فقه الرضا أخبرني به السيّد الفاضل المحدّث القاضي أمير حسين بعدما ورد أصفهان قال :
قد اتّفق في بعض سنيّ مجاورتي بيت الله الحرام أن أتاني جماعة من أهل قمّ حاجّين وكان معهم كتابٌ قديم يوافق تاريخه عصر الرضا ( ع ) وسمعت الوالد ( قدس سره ) أنّه قال سمعت السيّد يقول : كان عليه خطّه ( ع ) وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء ، وقال السيّد حصل لي العلم بتلك القرائن أنّه تأليف الإمام الرضا ( ع ) فأخذت الكتاب وكتبته وصحّحته فأخذ والدي ( قدس سره ) هذا الكتاب من السيّد واستنسخه وصحّحه ، وأكثر عبارات الكتاب موافقة لِما يذكره الصدوق أبو جعفر
هامش
( 1 ) ( ) خاتمة المستدرك على الوسائل : ج 1 ، ص 230 .