الآية الرابعة
قوله تعالى : وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( المدّثّر : 4 - 5 ) .
تقريب الاستدلال
يمكن تقريب الاستدلال بهذه الآية المباركة بما يلي :
1 . إنّ المراد من الرجز هو الرجس .
2 . أن يكون من مصاديق الرجس النجس المصطلح .
3 . إنّ الآية عندما قالت « فاهجر » فإنّ المراد هو مطلق الاجتناب ، حتّى يحرم التكسّب بالأعيان النجسة .
هذا ما يمكن قوله في مقام الاستدلال ، وقد وقع الكلام في جميع نقاط الاستدلال .
الرد على نقاط الاستدلال
أمّا الأولى : فإنّ الفخر الرازي يقول في تفسيره : إنّ الرجز قد ذُكرت له وجوه منها : « العذاب ، المعصية ، الأصنام . . . » ، ويقول أيضاً : إنّ الرجز هو اسم للقبيح المستقذر ، وهو معنى الرجس « 1 » .
وهذا يعني أنّ الآية تدلّ على وجوب هجران الرجس .
وأمّا بالنسبة للثانية : فإنّنا لابدّ أن نعرف كون الرجس شاملًا للنجس أوليس كذلك ، وقد تقدّم في بحث سابق أنّ اللغة لا تساعد على ذلك
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 30 ، ص 170 - 171 .