الآية الثالثة
قوله تعالى : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ( الأعراف : 157 ) .
كيفية الاستدلال بالآية
ذكرت الآية الشريفة مجموعة من خصائص النبي ( ص ) ، إلّا أنّ محلّ الشاهد الذي يساق في المقام هو قوله تعالى : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ « 1 » حيث استُدلّ بهذا المقطع على حرمة التكسّب بالأعيان النجسة .
والخبائث : جمع مفردها خبيثة ، وهي الشيء الفاسد الرديء المكروه « 2 » .
هامش
( 1 ) لقد ذكرت الآية عدّة خصائص وهنا تُذكر نكتة خارج محلّ البحث وهي أنّ الآية عرّفت النبي الأكرم ( ع ) بالصفات لا بالاسم ، وهذا يكشف لنا أن التعريف بالاسم ، غالباً ما يكون أضعف من التعريف بالصفات ، ولعلّ ذلك بسبب حصول الاشتراك في الاسم فيحصل التوهّم ونقض الغرض من التعريف له ، بخلاف التعريف بالصفات ، ومن هنا اقتضت المصلحة تعريف أهل العصمة ( ع ) بالصفات أكثر ممّا بالأسماء فعُرِّفوا تارة بالصادقين وأخرى بأهل البيت وأخرى بالأوصياء و . . . الخ ( منه دام ظله ) .
( 2 ) المعجم الوسيط : ج 1 ، ص 214 .