ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع » « 1 »
وهذا المعنى الأخير هو الذي أشارت إليه الرواية عن الإمام الصادق عليه
السلام قال : قلت له : ما العقل ؟ قال :
ما عُبد به الرحمن واكتُسب به الجنان
. « 2 » قال المجلسي في مرآة العقول : « والمراد من العقل ، ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخيرات والمنافع ، واجتناب الشرور والمضارّ ، وبها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوانية والغضبية والوساوس الشيطانية » « 3 » .
النفس وقواها الأربع
والمهمّ من القوى التي وقع الحديث عنها ، وترتبط بعلم الأخلاق ارتباطاً وثيقاً هي :
القوّة العقلية : وشأنها إدراك حقائق الأُمور والتمييز بين الخيرات والشرور ، والأمر بالأفعال الجميلة ،
والنهى عن الصفات الذميمة .
القوّة الغضبية : وهى التي يدفع بها الإنسان الأذى عن نفسه بأي
هامش
( 1 ) آداب النفس للعارف الحكيم الكامل السيد محمد العيناتى ، حقّقه وصحّحه السيد كاظم الموسوي المياموى ، منشورات المكتبة الرضوية ، ص 7 في الحاشية . .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 11 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث : 3 .
( 3 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، تأليف : العلّامة شيخ الإسلام المولى محمّد باقر المجلسي : ج 1 ص 25 .