الثالثة : المتصرّفة في المدركات وتسمّى متخيّلة ومتفكّرة باعتبارين .
الرابعة : مدركة المعاني ، وتسمّى وهماً ومتوهّمة .
الخامسة : معينتها بالحفظ ، وتسمّى حافظة وذاكرة .
وإنّما سمّى الجميع مدركة وإن كانت المدركة منها اثنتين فقط ، لأنّ الإدراكات الباطنة لا تتمّ إلّا بجميعها » « 1 » .
أبواب الجنّة والجحيم
ذكر جملة من الأعلام نكتة لطيفة في المقام مؤدّاها أنّ كلّ واحدة من الحواس الخمس الظاهرة والحاسّتين الباطنتين أي الخيال والوهم ، إذا استعملها العقل في الطاعات واقتناء الخيرات ، واصطياد الحقائق النورية ، صارت أبواب الجنان ، فهي مع العاقلة ثمانية أبواب للجنّة ، والمروىّ عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام :
« أحسنوا الظنّ بالله ، واعلموا أنّ للجنّة ثمانية أبواب ، عرض كلّ باب منها مسير أربعمائة سنة »
« 2 » . وإن لم تكن تحت إطاعة العاقلة ، فهي تصير سبعة أبواب
هامش
( 1 ) الإشارات والتنبيهات ، للشيخ أبى على حسين بن عبد الله بن سينا : ج 2 ص 331 في علم الطبيعة ، مع الشرح للمحقّق نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ، وشرح الشرح للعلّامة قطب الدين محمّد بن محمّد بن أبي جعفر الرازي .
( 2 ) الخصال للشيخ الجليل الأقدم الصدوق ، المتوفّى : سنة 381 : ج 2 ص 408 ، باب الثمانية ، الحديث السابع ، صحّحه وعلّق عليه : على أكبر الغفاري ، مؤسّسة النشر الإسلامي .