الطائفة الأولى : هي الطائفة النافية للشفاعة مطلقاً كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِى نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ « 1 » و ( لا ) نافية للجنس تفيد نفى مطلق الشفاعة .
والطائفة الثانية : هي الطائفة النافية لمنفعة الشفاعة ، كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِى نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ( 1 ) وقوله تعالى : فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ « 2 » .
الطائفة الثالثة : هي الطائفة التي تثبت الشفاعة لغير الله تعالى بمثل قوله تعالى : إِلَّا بِإِذْنِهِ « 3 » وقوله تعالى : إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى « 4 » وهذا الاستثناء معهود قرآنياً في مقام النفي القطعي ؛ للإشعار بأنّ ذلك بإذنه تعالى وهو لم يأذن ، كقوله تعالى : خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ « 5 » وقوله تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ « 6 » .
وحينئذ ، فليس في القرآن الكريم نصّ قطعي على وقوع الشفاعة كما أنّ المتيقّن من السنّة الشريفة لا يزيد دلالة على الآيات الشريفة .
هامش
( 1 ) البقرة : 48 .
( 2 ) المدّثّر : 48 .
( 3 ) البقرة : 255 .
( 4 ) الأنبياء : 28 .
( 5 ) هود : 107 .
( 6 ) الأعلى : 7 6 .