المسافر ) لا أنّهما موضوع واحد ( الإنسان المكلّف ) وقد توارد عليه حكمان مختلفان .
والخلاصة أنّ الموضوع لو كان محفوظاً ومع ذلك تغيّر حكمه من العقوبة إلى اللاعقوبة لكان ذلك نقضاً للعدل ، وليست الشفاعة كذلك لأنّ أثرها ليس بالمضادّة ونقضاً للحكم الأوّل بل أثرها بالحكومة - على ما سبق بيانه - .
الإشكال الثاني : استلزام تبديل أو تحويل السنن الإلهية
أو الترجيح بلا مرجّح
وهو إشكال يذكره القدماء والمحدثون على السواء .
وملخّصه : أنّ الله سبحانه وتعالى قد بيّن في القرآن الكريم أنّ واحدة من أهمّ سننه هي سنّة عقوبة المجرمين ومن يتّبع الشيطان وحزبه ؛ قال تعالى : قَالَ هذَا صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ « 1 » فقوله تعالى ( علىَّ ) معناه : كتبت على نفسي أنّه من فعل كذا أُدخله جهنّم .
ثمّ إنّ لهذه الصغرى - ونقصد بها سنّة عقوبة المجرمين - كبرى وهى : أنّ سنّة الله تعالى لا تبديل لها ولا تحويل ؛ قال تعالى : فَلَنْ
هامش
( 1 ) الحجر : 43 41 .