فعلى نحو العموم ، تكون الآيات الدالّة على ثبوت الشفاعة للأنبياء عموماً دالّة
على شفاعة النبي محمّد صلى الله عليه وآله .
وعلى نحو الخصوص ، فإنّ هناك آيات واردة بشأنه صلى الله عليه وآله خاصّة ، منها قوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 1 » فالآية الشريفة ظاهرة في شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله وأنّ أثر شفاعته هو وجدان المغفرة وتحقّقها ؛ لقوله تعالى : لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً لا أنّ هذا الطلب بالمغفرة كطلب الآخرين لها الذي قد يتحقّق وقد لا يتحقّق .
ج : التوبة
وتختصّ شفاعة التوبة بالدار الدنيا ، وهى أفضل شفيع للإنسان ؛ ومن هنا ورد :
« لا شفيع أنجح من التوبة »
« 2 » .
أمّا اختصاصها بالدار الدنيا دون الآخرة فلأنّ التوبة عمل من أعمال الإنسان ،
والدنيا دار الأعمال بينما الآخرة دار الحساب لا العمل .
وأمّا كونها أفضل شفيع للإنسان مع وجود غيرها من الشفعاء كالملائكة والأنبياء عليهم السلام ، فلأنّ غيرها محدّد بحدود معيّنة لا يتعدّاها .
هامش
( 1 ) النساء : 64 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ص 18 من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام تسمى بالوسيلة .