ومن موارد الحكومة أيضاً قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ « 1 » والآية على ما يذكر العلّامة قدس سره « 2 » في غير مورد الإيمان والتوبة قطعاً فإنّ الإيمان والتوبة يغفر بهما الشرك أيضاً كسائر الذنوب . . .
ثمّ إنّ له سبحانه وتعالى أن يكثّر القليل ؛ وذلك قوله تعالى : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ « 3 » وقوله تعالى : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا « 4 » .
كما أنّ له تعالى أن يجعل المعدوم موجوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَىْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ « 5 » .
ولا يقتصر هذا الأمر - ونعني به خروج المورد عن كونه مصداقاً وموضوعاً لحكم ما ، إلى حكم آخر - على الجانب التشريعي من
الشفاعة فقط ، بل يعمّ الجانب التكويني أيضاً .
فقد ينحبس المطر وتجدب الأرض حين لا يستحقّ أهلها نزول المطر عليهم ، وحينئذ تكون صلاة الاستسقاء من المستحبّات الأكيدة
هامش
( 1 ) النساء : 48 .
( 2 ) الميزان : ج 1 ، ص 161 .
( 3 ) القصص : 65 .
( 4 ) الأنعام : 160 .
( 5 ) الطور : 21 .