وهناك أقوال أُخر يمكن مراجعتها في المفصّلات « 1 » .
ولعلّ الحقّ في ذلك أن يقال : إنّ كبر المعصية إنّما يتحقّق بأهمية النهى عنها ، إذا قيس إلى النهى المتعلّق بغيرها ، ولا يخلو قوله تعالى : مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ من إشعار أو دلالة على ذلك ، والدليل على أهميّة النهى تشديد الخطاب بإصرار فيه أو تهديد بعذاب من النار ونحوه .
الكبائر في الروايات
عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً قال : «
الكبائر التي أوجب الله عزّ وجلّ عليها النار
» « 2 » .
عن نعمان الرازي قال : سمعت الإمام الصادق عليه السلام يقول :
من زنى خرج من الإيمان ، ومن شرب الخمر خرج من الإيمان ، ومن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً خرج من الإيمان
» « 3 » .
عن عبيد بن زرارة قال : سألت الإمام الصادق عليه السلام عن الكبائر فقال :
هنّ في كتاب علي عليه السلام سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة .
هامش
( 1 ) ينظر الميزان في تفسير القرآن : ج 4 ص 332 326 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 276 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر : الحديث : 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 278 ، الحديث : 5 .