عن أبي عبيدة الحذّاء قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول :
« إنّ الله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فالله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها »
« 1 » .
وعن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام قال : سمعته يقول :
« التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزى »
« 2 » .
ولعلّ المراد من قوله « كمن لا ذنب له » في عدم العقوبة لا التساوي في الدرجة ، وإن كان غير مستبعد في بعض أفرادهما .
وعن معاوية بن وهب قال : « سمعت الإمام الصادق عليه السلام يقول :
إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبّه فستر عليه
. فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال :
ينسى ملكيه ما
كانا يكتبان عليه ويوحى الله إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن اكتمى عليه ذنوبه فيلقى الله عزّ وجلّ حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب
» « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 435 ، الحديث : 8 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث : 10 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 2 ص 436 ، الحديث : 12 .