عند مدرسة الخلفاء .
من هنا لابدّ أن ينصبّ الحديث على إثبات أنّ المهدى المنتظر حي أم لا ؟ ويمكن ذكر طريقين في هذه العجالة لإثبات حياته :
الطريق الأوّل : وهو الطريق غير المباشر ، إن صحّ التعبير ، وذلك بأن يقال : بعد أن ثبتت ضرورة استمرار وجود معصوم لا يفارق الكتاب ولا يفارقه الكتاب ، كما هو نصّ حديث الثقلين ، وأنّ هؤلاء المعصومين لا يتجاوز عددهم ( 12 ) كما هو مقتضى أحاديث
خلفائي من بعدى اثنا عشر
وأنّ هؤلاء هم على
والحسن والحسين وتسعة من صلب الحسين عليهم السلام ينتهون بالمهدى المنتظر ، كما هو نصّ عشرات الروايات من الفريقين ، إذن يثبت بالدلالة الالتزامية العقلية ، أنّ الإمام الثاني عشر حىّ يرزق ، لكنّه غائب مستور عن الخلق لحكمة إلهية في ذلك .
ومن الواضح أنّ هذا الطريق يثبت لنا وجود إمام معصوم غائب ، هو المهدى المنتظر ابن الإمام الحسن العسكري الذي ينتهى نسبه إلى الإمام الحسين بن علي عليهم السلام ، ولكنّه لا يتعرّض لتفاصيل سنة ولادته ، وكيفية ذلك ، ومن هي أُمّه ، ومتى غاب ، وهل له غيبة واحدة أم أكثر . إلّا أنّ هذا لا يؤثّر في أصل فكرة إثبات وجوده ، وأنّه حي غائب ، لأنّ الضرورة النقلية وما يلزمها عقلًا تثبت هذه الحقيقة .
الطريق الثاني : وهو الطريق المباشر أي طريق إثبات حياة الإمام الحجّة ( عجل الله فرجه ) من خلال الروايات الشريفة . ولكي يتّضح
في ظلال العقيدة والأخلاق — صفحة 223
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٣