الطبيعي أن نجد العديد من الروايات التي تعيّنهم وتسمّيهم للأمّة ، وهذا ما نجده واضحاً في التراث الحديثى الشيعي الذي تكلّم عن هذه الحقيقة بجلاء وسنتعرّض هنا بإيجاز إلى طريقين يمكن من خلالهما تعيين مصاديق الأئمّة عليهم السلام ، وهما :
الطريق الأوّل : وهو الطريق المباشر لتعيينهم من خلال الروايات المنقولة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والتي تنصّ عليهم بأسمائهم .
منها : ما ذكره في « ينابيع المودّة » عن كتاب « فرائد السمطين » بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قدِم يهودي يقال له نعثل ، فقال : يامحمّد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك . قال : سل يا أبا عمارة إلى أن قال السائل : صدقت . فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبي إلّا وله وصى ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال صلى الله عليه وآله :
« إنّ وصيّى علي بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين »
، قال : يا محمّد ، فسمّهم لي ، قال :
« إذا مضى الحسين فابنه على ، فإذا مضى على فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر
فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه على ، فإذا مضى على فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه على ، فإذا مضى على فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدى »
« 1 » .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر : ص 97 ، الباب الثامن ، فيما يدلّ على الأئمّة الاثني عشر بأسمائهم .