لا تأثير لسبب إلّا بإذن الله حتّى لا يحزنوا من مكروه واقع ولا يخافوا محذوراً محتملًا ، وإلّا فلا معنى لكونهم بحيث لا يخوّفهم شئ ولا يحزنهم أمر » « 1 » .
وهذه المرتبة هي المرتبة العالية من الإيمان ، الثابتة للأبرار والصادقين .
ثمّ استمرّ قدس سره في بيان صفات الأبرار فقال : « ثمّ ذكر تعالى نبذاً من أعمالهم بقوله : وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِى الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ . ثمّ ذكر سبحانه نبذاً من جمل
أخلاقهم بقوله : وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِى الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ .
وأمّا ما عرّفهم به ثانياً بقوله : أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ، فهو وصف جامع لجمل فضائل العلم والعمل ، فإنّ الصدق خلق يصاحب جميع الأخلاق من العفّة والشجاعة والحكمة والعدالة وفروعها ، فإنّ الإنسان ليس له إلّا الاعتقاد والقول والعمل ، وإذا صدق تطابقت الثلاثة فلا
هامش
( 1 ) الميزان للطباطبائى : ج 1 ، ص 304 303 .