بالأخذ بكلّ ما جاء عنه صلى الله عليه وآله ؛ لقوله تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » وما ذلك إلّا لأنّه صلى الله عليه وآله وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى « 2 » .
وممّا جاء به صلى الله عليه وآله قوله الذي بيّن فيه كيفية اتّباعه من أجل السير على الصراط المستقيم والخلاص من الضلالة حيث قال صلى الله عليه وآله :
« إنّى تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدى ، أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما »
« 3 » .
فهناك سير وسفر إلى الله تعالى على الصراط المستقيم يتمسّك فيه الإنسان بالقرآن والعترة الطاهرة الصادقة المعصومة . ولأنّ كلّ سفر لابدّ له من زاد ، فإن زاد هذا السفر هو التقوى ؛ قال تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى « 4 » .
وعن علي عليه السلام :
« أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاذ ، زاد مبلغ ومعاذ منجح . . »
« 5 » .
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) النجم : 4 3 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 118 ، باب 7 : فضائل أهل البيت والنصّ عليهم ، ح 36 .
( 4 ) البقرة : 197 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 114 .