يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ . . « 1 » .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ . . « 2 » .
وفى هذا إشارة إلى أنّ إقامة الصلاة أو الصيام أو الالتزام بالتقوى إنّما تأتى بعد الإيمان بالله وبرسوله لا قبل ذلك .
من هنا قلنا إنّ في الآية مورد البحث دلالة على أنّ مرحلة التقوى إنّما تأتى بعد مرحلة الإيمان « 3 » . وهناك العديد من الروايات التي تؤكّد هذا المعنى أيضاً من قبيل ما ورد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال
لي أبو عبد الله عليه السلام :
يا أبا محمّد الإسلام درجة
، قال : قلت : نعم ، قال :
والإيمان على الإسلام درجة
، قال : قلت نعم ، قال :
والتقوى على الإيمان درجة
. . « 4 » .
ومثله عن الرضا عليه السلام : قال : «
الإيمان فوق الإسلام بدرجة والتقوى فوق الإيمان بدرجة
. . » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 183 .
( 2 ) التوبة : 119 .
( 3 ) وأمّا ما ورد في بعض الآيات من قوله تعالى : يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ . . وما شابه ذلك فليس فيه دلالة على أنّ مرحلة التقوى قد تسبق مرحلة الإسلام بل التعبير هنا ب يا أيّها الناس لنكات تفسيرية يمكن مراجعتها في محلّها من كتب التفسير المعتمدة .
( 4 ) أُصول الكافي : ج 2 ص 43 كتاب الإيمان والكفر ، باب فضل الإيمان على الإسلام .
( 5 ) المصدر نفسه .