أوّلًا : شرائط الإمامة
ويبدأ هذا المنهج بالتعرّف على حقيقة الإمامة وشرائطها من خلال القرآن الكريم وبمعونة الروايات الواردة بهذا الخصوص مع قطع النظر عن المسؤوليات والوظائف المرتبطة بالإمامة والملقاةعلى عاتق الإمام .
وقد يصطلح على هذا الطريق بالمنهج ( اللمّى ) لأنّه يحاول أن يفهم الإمامة وشرائطها من خلال نفس الأدلّة التي تتكلّم عن هذه العناصر .
وعلى كلّ حال ، فإنّ اتّباع هذا المنهج ، يظهر لنا أنّ أهمّ مسائل الإمامة وشروطها تتلخّص في ما يلي :
1 إنّها عهد إلهي ، وجعل ربّانى ، ونصب منه سبحانه وتعالى وهذا صريح الآيات والروايات ؛ قال تعالى : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِى قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ « 1 » ، وقال تعالى : وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا « 2 » .
وفى الصحيح عن الإمام الصادق عليه السلام قال : «
فالإمام هو المنتجب المرتضى ، اصطفاه الله بذلك ، واختاره بعلمه وانتجبه لطهره ، بقية من آدم عليه السلام وخيرة من ذرّية نوح ومصطفى من آل إبراهيم
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) الأنبياء : 73 .