قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ « 1 » .
وأيضاً فالعقل كالسراج والشرع كالزيت الذي يمدّه ، فما لم يكن زيت لم يشتغل السراج ، وما لم يكن سراج لم يضئ الزيت » « 2 » .
وفي موضع آخر يقول :
« وهما أي العقل والشرع يتعاضدان بل يتّحدان . . . فالعقل إذا فُقِد عجز الشرع عن أكثر الأمور الكلّية ، كما إذا فُقِد الشرع فإنّ العقل يعجز عن أكثر الأمور الجزئيّة » « 3 » .
ولذا نجد أنّ صدر المتألّهين عندما يأتي إلى مقولة المعاد الجسماني يبيّن : أنه بحمد الله استطاع أن يثبت بالبرهان العقلي أنّ المعاد الجسماني حقٌّ لا ريب فيه . يقول في كتاب « النهاية الأثيريّة » : « وإنّ منكر المعاد الجسماني كافر » « 4 » .
ويشرح لنا صدر المتألّهين معنى المعاد الجسماني ورأيه في منكره فيقول :
« المعاد الجسماني هو أنّ لهذا الشخص الإنساني روحاً وجسداً يعود في الآخرة ، بحيث لو يراه أحد عند المحشر يقول : هذا فلان الذي كان في
هامش
( 1 ) المائدة : 16 15 .
( 2 ) تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضمّ في تأويل كتاب الله العزيز المحكم ، حيدر الآملي ، تحقيق : محسن التبريزي ، المعهد الثقافي نور على نور ، ط 1 ، 1422 ه : ج 3 ، ص 95 94 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 96 95 .
( 4 ) ص 483 . ونحن ننقل هذه الكلمات لصدر المتألهين لأنّ هناك من ينسب إليه عدم إيمانه بالمعاد الجسماني وأنّه يؤمن بالمعاد الروحاني فقط .