عندما كوّن ؟ فوقّع بخطّه :
« لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء » « 1 »
. * عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول :
« كان الله ولا شيء غيره ، ولم يزل عالماً بما كوّن ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعدما كوّنه » « 2 »
.
ج - الدليل العقلي
للاستدلال العقلي على مبدأ علم الله بالأشياء تفصيلًا قبل الإيجاد صيغ متعدّدة في بنائه والمرتكزات التي يقوم عليها ، وكيفيّة تقريره وبيانه ، وكلّ صيغة تصلح أن تكون دليلًا مستقلًّا على المطلوب .
وبما أنّ هذه الأدلّة كثيرة متشعّبة فسوف نكتفي باستعراض بعضها ، ومنها :
الدليل الأول : بسيط الحقيقة كل الأشياء
يعود تقرير هذا البرهان إلى صدر الدِّين الشيرازي ، ويقوم على القاعدة الفلسفيّة المعروفة بقاعدة « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وليس بشيء منها » . التي برهن الشيرازي على إثباتها خلال بحوثه الفلسفيّة ، وأكّدها في مواضع متعدّدة من كتابه الأسفار ، بل بلغ من اعتزازه بهذه القاعدة ، أن قال فيها نصّاً :
« إنّ كلّ بسيط الحقيقة يجب أن يكون جميع الأشياء بالفعل ، وهذا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ح 4 .
( 2 ) بحار الأنوار ، محمّد باقر المجلسي ، دار التعارف بيروت ، 1421 ه 2001 م : ج 4 ، ص 89 ، ح 29 .