الفصل الثالث : صيام التكفير والتعويض
يجب الصيام شرعاً في حالاتٍ على أساس كونه تكفيراً عن معصية ، أو تعويضاً عن واجب ، ونذكر من ذلك فيما يلي :
أوّلًا : صيام كفّارة الإفطار في شهر رمضان
فمن تعمّد الإفطار عاصياً في هذا الشهر ، تجب عليه الكفّارة ، كما تقدّم في طيّات هذا البحث .
وهذه الكفّارة هي : أن يعتق مملوكاً ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، أو يصوم شهرين ، على أن يكون شهرٌ منهما مع يومٍ من الشهر الثاني على الأقلّ متّصلًا بعضه ببعض ، ويسمّى هذا بصيام الكفّارة ، وسيأتي بيانها بشكل أوسع في باب الكفّارات .
ثانياً : صيام كفّارة التعجيل بالخروج من عرفات
من الواجبات على الحاجّ : أن يقف في عرفاتٍ فترةً تقع بين ظهر اليوم التاسع من ذي الحجّة وغروبه ، فإذا استعجل وخرج منها قبل الغروب ، وجب عليه أن يكفّر بذبيحةٍ كبيرة ، على ما هو مبيَّن في أحكام الحجّ . فإن تعسّر ذلك ، صام بدلًا عنها ثمانية عشر يوماً ، ولو متفرّقة .
ثالثاً : الصيام تعويضاً عن الهَدْي
من الواجبات على من حجّ حجّة التمتّع : أن يذبح ذبيحةً يوم العيد ( وتسمّى بالهدي ) ، فإن عجز عن ذلك ، كان عليه أن يصوم عشرة أيّام .