المحرّمات .
وقد قال الإمام الصادق ( ع ) : (
إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده
) ، ثمّ قال : ( قالت مريم : . . . إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً . . . ( مريم : 26 )
أي : صوماً صمتاً
) . وفي نسخةٍ أُخرى : (
أي : صمتاً ، فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضّوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا
) ، قال : (
وسمع رسول الله ( ص ) امرأةً تسبّ جارية لها وهي صائمة ، فدعا رسول الله ( ص ) بطعام ، فقال لها : كلي . فقالت : إنّي صائمة ، فقال : كيف تكونين صائمة وقد سبيت جاريتك ، إنّ الصوم ليس من الطعام والشراب
) « 1 » .
وقد قال في ذلك الشاعر :
إذا لم يكن في السمع منّي تصاونٌ * وفي بصري غضٌّ وفي منطقي صَمْتُ
فحظّي إذن مِن صَومِيَ الجوعُ والظما * وإن قلت : إنّي صمت يومي ، فما صُمْتُ !
حفظ الجوارح عن المعاصي
ومن فوائد الصيام : حفظ الإنسان لجوارحه عن المعاصي ، فلا يقربها ، حتّى يتمّ بذلك صيامه ، ولكي يعتاد على ترك تلك المعاصي .
فالصائم إذا خدعتْه نفسُه وسوّلتْ له ارتكاب المعصية - كقول الزور أو الفجور أو السبّ أو الشتم - دقّ ناقوس الخطر في أعماقه وفطرته ، ونادى منادي الضمير الحيّ فيه : إنّك صائم يا هذا ، فلا تُفسد صومك بهذا الفعل المنكر !
هامش
( 1 ) الكافي ، للكليني : ج 4 باب آداب الصيام .