الذي زاده صدر المتألّهين على أقسام التقدّم الأخرى ، وقد سمّاه بالفقر الذاتيّ ، وهذا ما ذكره بقوله : « وهذان الوجهان - أي الجهة الأولى والثانية في الحدوث الذاتيّ - لا يجريان في الموجودات . . . » « 1 » .
تعليق على النصّ
* قوله ( قدس سره ) : « باعتبار نسبة السبق واللحوق بين الوجودين » . اللام في ( الوجودين ) للعهد ، أي : بين وجود المعلول ووجود العلّة ، ولكنّ الأوّل وهو وجود المعلول وجود رابط ، أمّا الثاني وهو العلّة فوجوده مستقلّ .
* قوله : « وليس العلّة - وخاصة العلّة المطلقة - . . . إلّا الاستقلال » . بمعنى : أنّ العلّة التي هي علّةٌ مطلقةٌ بخلاف سائر العلل التي هي معلولةٌ بالنسبة إلى ما فوقها ، وإن كانت علّةً بالنسبة إلى ما دونها .
* قوله : « ينتهي إليها الأمر » . في بعض النسخ يعبّر ب - ( إليه الأمر ) والصحيح : ( ينتهي إليها الأمر ) .
* قوله : « ليس لوجود المعلول إلّا التعلق الذاتي بوجود العلّة » . بمعنى : ليس لوجود المعلول إلّا التعلّق الذي هو عين ذاته ووجوده .
خلاصة الفصل السابع
* الحدوث بالحقّ هو مسبوقيّة وجود المعلول بوجود علّته التامّة .
* للحدوث بالحقّ خصوصيتان :
الأولى : مدار الحدوث الذاتيّ على الإمكان الماهويّ .
والثانية : في الحدوث الذاتيّ يفترض وجود ذاتين ، إحداهما علّة والأخرى معلول ، وكلتا الذاتين مستقلّتان .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : ج 4 ص 249 .