وذلك لأنّ المباحث الفلسفيّة تبحث عن أحوال الموجود بما هو موجود ، لا الموجود المقيّد .
* قوله : « أُخذا حقيقيين » . بمعنى أخذا مطلقين ، غير إضافيّين .
خلاصة الفصل الرابع
* القدم والحدوث من المفاهيم المستعملة عند عامّة الناس ، فيطلقون القديم على الشيء الذي مضى عليه زمان أكثر بالقياس إلى الحادث الذي يليه .
* الاصطلاح الفلسفيّ للقدم والحدوث هو : أنّ الحادث مطلق المسبوقيّة بالعدم ، والقديم مطلق عدم المسبوقيّة بالعدم ، وعلى هذا الأساس يكون الحدوث والقدم من الأعراض الذاتيّة للموجود .
* أقسام الحدوث والقدم
ما يمكن أن يؤخذ في تعريف الحدوث والقدم من معاني السبق وأنواعه المذكورة أربعة ، وهي :
1 . السبق الزمانيّ ، كما إذا قلنا : الشيء الفلاني مسبوقٌ بالعدم يوم أمس ، أي : مسبوق بالعدم الزمانيّ .
2 . السبق العلّي ، وهو : كون المعلول معدوماً ومسبوقاً بالعدم في مرتبة وجود العلّة .
3 . السبق الدهريّ ، وهو : كون الشيء مسبوقاً بعدمه في ظرف الوعاء الدهريّ وبالنسبة إلى وعاء الدهر .
4 . السبق بالحقّ ، وهو : كون الشيء مسبوقاً بالعدم في مرتبة الاستقلال ، أي : لا استقلاليّة له مع الوجود المستقلّ بالذات .