وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله ثاني كتاب 1 الله تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل كل
شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ، ولا يبطئنا
تأويله بل نتبع حقائقه .
فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله
عز وجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول " 2 وقال : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا
قليلا " 3 .
وأحذركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فإنه لكم عدو مبين ، فتكونوا
كأوليائه الذين قال لهم : " لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت
الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم " 4 .
فتلقون للسيوف ضربا ، وللرماح وردا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم
لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، قال
معاوية : حسبك يا أبا عبد الله فقد أبلغت 5 .
توضيح : " الضرب " ، بالتحريك المضروب ، " والورد " بالتحريك أي ما ترد عليه
الرماح وقد مر مثله في خطبة الحسن عليه السلام
الكتب :
2 - المناقب لابن شهرآشوب : يقال دخل الحسين عليه السلام على معاوية وعنده
أعرابي يسأله حاجة ، فأمسك وتشاغل بالحسين عليه السلام ، فقال الاعرابي لبعض من حضر :
هامش
1 - كتائب / خ ل .
2 - النساء : 59 .
3 - النساء : 83 .
4 - الأنفال : 48 .
5 - المناقب : 3 / 223 والاحتجاج : 2 / 22 والبحار : 44 / 205 ح 1 .