عمل مع أبي الأئمة الأطهار .
وقد وفيت بما وعدت من الاختصار وأتيت بالمعاني التي تضمنت حديث الثأر من
غير حشو ولا إطالة ، ولا سأم ولا ملالة ، وأقسمت على قارئيه ومستمعيه وعلى كل
ناظر فيه أن لا يخليني من إهداء الدعوات [ إلي ] والاكثار من الترحم علي وأسأل الله
أن يجعلني وإياهم ممن خلصت سريرته من وساوس الأوهام وصفت طويته من كدر
الآثام وأن يباعدنا من الحسد المحبط للأعمال المؤدي إلى أقبح المآل ، وأن يحسن لي
الخلافة على الأهل والآل ، ويذهب الغل عن القلوب ، ويوفق لمراضي علام الغيوب ، فإنه
أسمع سميع ، وأكرم مجيب ، والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيد المرسلين محمد
وآله الطاهرين . 1
إيضاح : " الشعاف " رؤوس الجبال " وتنوق في الامر " بالغ وتجود .
قوله " قبل أن يتزعزع " كذا فيما عندنا من الكتاب بالزائين المعجمتين .
يقال " تزعزع " أي تحرك ، والزعازع الشدائد من الدهر ، ولعل الأظهر أنه
بالمهملتين من قولهم ترعرع الصبي إذا تحرك ونشأ ، ويقال " تشعشع الشهر " إذا بقي منه
قليل وهو أيضا يحتمل أن يكون بالمهملتين يقال " تسعسع الشهر " أي ذهب أكثره
وتسعسع حاله انحطت ، وتقول حنكت الفرس إذا جعلت في فيه الرسن وحنكت الصبي
وحنكته إذا مضغت تمرا أو غيره ثم دلكته بحنكه ، ويقال حنكته السن وأحنكته إذا
أحكمته التجارب والأمور ذكره الجوهري ، وقال : رجل مقول أي لسن كثير القول ،
والمقول اللسان انتهى .
" والغرار " بالكسر حد السيف وغيره ، وتقول استأديت الأمير على فلان
فآداني عليه بمعنى استعديته فأعداني عليه ، وآديته أعنته ، ويقال : " عركه " أي دلكه
وحكه حتى عفاه ، وأرعد تهدد وتوعد كأبرق ، وشمس الفرس منع ظهره " والمغرم "
بضم الميم وفتح الراء المولع بالشئ ، والهوادي أول رعيل من الخيل ، ويقال : جششت
الشئ أي دققته وكسرته ، وفرس أجش الصوت ( أي ) غليظه " والهزيم " بمعنى الهازم
هامش
1 - البحار : 45 / 346 .